الصلاة خلف مقام إبراهيم :
وقد صلى النبي «صلىاللهعليهوآله» خلف مقام إبراهيم ، وقد قال تعالى : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) (1) ، ومقام إبراهيم هو الموضع الذي في الأصل حجر أو صخرة كان يقف عليها إبراهيم وإسماعيل لما بنيا البيت ، وكان ملصقا بالكعبة أعزها الله تعالى ، ولكن العرب بعد إبراهيم وإسماعيل أخرجوه إلى مكانه اليوم.
ولما بعث الله محمدا «صلىاللهعليهوآله» ، وفتح الله له ألصقه بالبيت كما كان على عهد أبويه إبراهيم وإسماعيل ..
فلما ولي عمر أخره إلى موضعه اليوم ، وكان على عهد النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وأبي بكر ملصقا بالبيت (2).
فما هذا الولع في العودة إلى رسوم الجاهلية ، كما هي الحال هنا وفي رجوعهم في التاريخ الهجري إلى جعل شهر محرم هو أول السنة ، كما كان في الجاهلية ، بدلا من شهر ربيع الأول ، وكما في المنع من العمرة في أشهر الحج كما كانوا في الجاهلية .. وكما في منعهم من زواج المتعة ، الذي لم يكن في الجاهلية .. و .. و ..
__________________
(1) الآية 125 من سورة البقرة.
(2) راجع : النص والإجتهاد ص 278 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 284 وتاريخ الخلفاء ص 137 والوسائل ج 9 ص 479 وعن شرح النهج للمعتزلي ج 3 ص 113 وعن تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 60 وعن حياة الحيوان مادة : الديك. والكافي ج 8 ص 58 63 وجامع أحاديث الشيعة ج 10 ص 55 باب 9 حديث 7 و 8 و 9 و 10 ومقدمة مرآة العقول ج 2 ص 128.




