مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 337

التبرك في أجلى مظاهره :

إن تقبيل المحجن وتقبيل اليد بعد استلام الحجر أو الركن بهما ، وكذلك وضع اليد على الحجر ، ثم مسح الوجه بها ، لهو من أجلى مظاهر التبرك ، وأقواها دلالة ، إذ هو لا يتبرك بملامسة الشيء المبارك ، بل يتبرك بما لامسه أيضا ، ولو كان محجنا.

سجود النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على الحجر :

ويذكرنا سجود النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الحجر بما يرمى به الشيعة من قبل أهل السنة ، حين يرونهم يسجدون على التربة الحسينية ويقبلونها ، فيتهمونهم بأنهم يعبدون الحجر.

وليت شعري هل يتهم هؤلاء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أيضا بأنه يعبد الحجر ، لأنه يسجد على الحجر الأسود ويقبله؟!.

وهل يمكن أن يقال : إن أهل السنة قد أخذوا هذه التهمة من عمر بن الخطاب حين لّمح في كلامه إلى أن الذين يقبلون الحجر ، ويسجدون عليه إنما يقبلون حجرا لا يضر ولا ينفع ، فهو بمثابة الوثن الذي يعبد؟!

فإن كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والصحابة لا يعبدون الحجر الأسود حين يسجدون عليه ويقبلونه ، فلماذا يعتبرون الشيعة عبّاد أحجار ، ولماذا لا يقلعون عن اتهامهم في دينهم ، وعن مضايقتهم ، وتوجيه أنواع الأذى والتجريح إليهم؟!.

الصفحة 48 من 337