مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 337

باستلامه ، وأن يبادر هو إلى استلامه حين يطوف ماشيا بعد ذلك ..

وإن كان المقصود هو أن الناس حين يطوفون مشاة يزدحمون على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فيضربون ليتفرقوا عنه ، فالجواب هو : أن أحدا لم يكن ليتجرأ على ضرب أحد بمحضر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وكان يكفي أن يأمر الناس بأمره ليلتزموا به ، خصوصا إذا كان ذلك بمحضره ..

فقول ابن عباس : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يشتكي هو الأولى والأقرب ، إن لم نقل : إنه الأصح والأصوب.

متى طاف راكبا؟! :

وملاحظة النصوص المختلفة تعطي : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يطف راكبا ، بل طاف ماشيا واستلم الحجر ، وسجد عليه ، ومسحه بيده ومسح بها وجهه إلى آخر ما تقدم ولكن ذلك لا يمنع من أن يكون قد طاف راكبا كما ورد في عمرة القضاء ، وربما تكرر ذلك منه ، في عمرة له في بعض طوافاته الأخرى التي طافها في حجة الوداع ، ومنها : طواف الحج وطواف النساء ، وربما العديد من الطوافات المستحبة .. حيث كان مرضه يمنعه من الطواف ماشيا.

إنك حجر لا تضر ولا تنفع :

وقد رووا : أن عمر بن الخطاب استند في تقبيله الحجر الأسود إلى فعل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقالوا : لما دخل عمر المطاف قام عند الحجر ، فقال : إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولو لا أني رأيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قبلك ما قبلتك.

الصفحة 44 من 337