مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 337

سؤال .. وجوابه :

غير أن من الواضح : أن الأفضل هو الطواف والسعي ماشيا.

فعن أبي عبد الله «عليه‌السلام» : سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا؟!

قال : لا بأس ، والمشي أفضل (1).

ونحن نعلم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : ابن سمية (أو عمار) ما عرض عليه أمران قط إلا اختار الأرشد منهما (أو أرشدهما) (2) فإن كان هذا حال عمار فكيف بالنبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!.

فركوبه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الناقة مع كون المشي أفضل لا بد له من سبب موجب.

وقد وجدنا بعض النصوص المتقدمة عن ابن عباس تصرح : بأن السبب في ذلك هو : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قدم مكة يشتكي.

ورواية عائشة المتقدمة تقول : إنه طاف راكبا كراهة أن يضرب عنه الناس.

غير أننا نعلم : أن المقصود إن كان هو إضرب الناس عن استلام الركن لو لم يستلمه بالمحجن ، فيكفي لتلافي هذه السلبية أن يصدر لهم أمره

__________________

(1) الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 13 ص 496 و (ط دار الإسلامية) ج 9 ص 532 عن التهذيب ج 5 ص 155 والكافي ج 4 ص 437 وراجع : المقنعة ص 71 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 416 ومستند الشيعة ج 12 ص 171.

(2) راجع المصادر في الهوامش المتقدمة.

الصفحة 43 من 337