قالوا : وروى الشيخان ، عن ابن عباس قال : طاف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجنه.
قال ابن القيم : وهذا الطواف ليس بطواف الوداع ، فإنه كان ليلا ، وليس بطواف القدوم ، لوجهين :
أحدهما : أنه قد صح عنه : أن الرمل في طواف القدوم. ولم يقل أحد قط رملت به راحلته ، وإنما قالوا رمل نفسه.
والثاني : قول عمرو بن الشريد : أفضت مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعا ، وهذا ظاهره : أنه من حين أفاض معه ، ما مست قدماه الأرض إلى أن رجع (1).
فلما فرغ من طوافه جاء إلى خلف المقام ، فقرأ : (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا) (2). فصلى ركعتين ، والمقام بينه وبين البيت (3).
ونقول :
إننا نسجل حول النصوص المتقدمة بعض الإيضاحات ، أو التحفظات على النحو التالي :
__________________
بعدها ، وأبي داود ج 2 ص 175 و 176 و 181 والدارمي ج 2 ص 42 و 46 ومسند أحمد ج 1 ص 213 و 217 و 237 و 267 و 291 وج 3 ص 430 والبيان للسيد الخوئي ص 558 وكنز العمال ج 5 ص 91 و 95 والغدير ج 6 ص 103 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 29 و 40 و 41 و 43 و 71.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 480.
(2) الآية 81 من سورة مريم.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 464.




