من الفاسد ، والحقيقي من المزيف ..
وبما أن هذه الروايات قد تعددت ، فقد رأينا أن نأتي بخلاصة جامعة لما تضمنته من جزئيات وخصوصيات ، مقتصرين منها على ما أورده الكليني «قدس الله نفسه الزكية» في باب «حج النبي «صلىاللهعليهوآله» ..» وخصوصا الروايات التي جاءت مطولة ومفصلة ، فنقول :
في صحيحة معاوية بن عمار عن الإمام الصادق «عليهالسلام» قال : أنزل الله عزوجل عليه : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) (1) ، فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم : بأن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يحج في عامه هذا ، فعلم به من حضر المدينة ، وأهل العوالي والأعراب ، واجتمعوا لحج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه ، أو يصنع شيئا فيصنعونه (2).
وفي صحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق «عليهالسلام» قال : ذكر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الحج ، فكتب إلي (3) : من بلغه كتابه ممن دخل في الإسلام : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يريد الحج ، يؤذنهم
__________________
(1) الآية 77 من سورة الحج.
(2) الكافي (الفروع) ج 4 ص 245 والحدائق الناضرة ج 14 ص 316 والفصول المهمة ج 1 ص 649 والبحار ج 21 ص 390 والتفسير الصافي ج 3 ص 374 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 146 وتفسير كنز الدقائق ج 1 ص 386.
(3) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح «إلى» بالمقصورة ، وقد وقع فيها تصحيف ، فلاحظ.




