من روى القران ، أنه أفرد أفعال الحج ، ودخلت فيه العمرة نية وفعلا وقولا ، واكتفى بطواف الحج وسعيه عنه وعنها ، كما في مذهب الجمهور في القارن خلافا لأبي حنيفة.
وأما من روى التمتع وصح عنه أنه روى القران ، فالتمتع في كلام السلف أعم من التمتع الخاص ، والأوائل يطلقونه على الإعتمار في أشهر الحج ، وإن لم يكن معه حج.
قال سعد بن أبي وقاص : تمتعنا مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وإنما يريد بهذا إحدى العمرتين المتقدمتين : إما الحديبية ، وإما القضاء ، فأما عمرة الجعرانة ، فإنها كانت بعد الفتح ، وحجة الوداع بعد ذلك سنة عشر.
وأما حديث ابن عمر وعائشة السابقان ، فقد رويا التمتع ، فهو مشكل على الأقوال ، أما قول الإفراد ففي هذا إثبات عمرة إما قبل الحج أو معه ، وأما على قول التمتع الخاص ، فإنه ذكر أنه لم يحل من إحرامه بعدما طاف بالصفا والمروة ، وليس هذا شأن المتمتع (1).
__________________
(1) البداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 157 و 158 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 276 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 486 و 487 عنه.




