مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 337

من روى القران ، أنه أفرد أفعال الحج ، ودخلت فيه العمرة نية وفعلا وقولا ، واكتفى بطواف الحج وسعيه عنه وعنها ، كما في مذهب الجمهور في القارن خلافا لأبي حنيفة.

وأما من روى التمتع وصح عنه أنه روى القران ، فالتمتع في كلام السلف أعم من التمتع الخاص ، والأوائل يطلقونه على الإعتمار في أشهر الحج ، وإن لم يكن معه حج.

قال سعد بن أبي وقاص : تمتعنا مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإنما يريد بهذا إحدى العمرتين المتقدمتين : إما الحديبية ، وإما القضاء ، فأما عمرة الجعرانة ، فإنها كانت بعد الفتح ، وحجة الوداع بعد ذلك سنة عشر.

وأما حديث ابن عمر وعائشة السابقان ، فقد رويا التمتع ، فهو مشكل على الأقوال ، أما قول الإفراد ففي هذا إثبات عمرة إما قبل الحج أو معه ، وأما على قول التمتع الخاص ، فإنه ذكر أنه لم يحل من إحرامه بعدما طاف بالصفا والمروة ، وليس هذا شأن المتمتع (1).

__________________

(1) البداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 157 و 158 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 276 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 486 و 487 عنه.

الصفحة 32 من 337