مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 337

المعترض على الله ورسوله ، ويظهر كفره بها. ولعله قد سمعها من قبل ، فآثر أن يستخدمها في دعائه ، لإظهار شدة عناده وجحوده أخزاه الله.

وعن الدليل الرابع أجاب :

ألف : إنه قد لا ينزل العذاب على المشركين لبعض الأسباب المانعة من نزوله ، مثل إسلام جماعة منهم ، أو ممن هم في أصلابهم ، ولكنه ينزل على هذا الرجل الواحد المعاند في المدينة لارتفاع المانع من نزوله .. ولا سيما مع طلبه من الله أن ينزل عليه العذاب.

ب : قد يقال : إن المنفي في آية (ما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) هو عذاب الاستئصال للجميع ، ولا يريد أن ينفي نزول العذاب على بعض الأفراد ..

ج : قد دلت الروايات على نزول العذاب على قريش ، وذلك حين دعا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليهم بأن يجعل سنيهم كسني يوسف «عليه‌السلام» فارتفع المطر ، وأجدبت الأرض ، وأصابتهم المجاعة حتى أكلوا العظام والكلاب والجيف (1) ..

__________________

(1) راجع : صحيح مسلم ج 5 ص 342 ح 39 (كتاب صفة القيامة والجنة والنار) و (ط دار الفكر) ج 8 ص 131 وسنن الترمذي ج 5 ص 56 والبخاري ج 2 ص 125 و (ط دار الفكر) ج 2 ص 15 وج 5 ص 217 وج 6 ص 19 و 32 و 40 و 41 ومسند أحمد ج 1 ص 431 و 441 والتفسير الكبير للرازي ج 27 ص 242 والنهاية في اللغة ج 3 ص 293 وج 5 ص 200 والخصائص الكبرى للسيوطي ج 1 ص 246 وعمدة القاري ج 7 ص 27 و 28 وج 19 ص 140 ودلائل النبوة ج 2 ص 324 والسنن الكبرى لبيهقي ج 3 ص 353 ودلائل

الصفحة 319 من 337