المعترض على الله ورسوله ، ويظهر كفره بها. ولعله قد سمعها من قبل ، فآثر أن يستخدمها في دعائه ، لإظهار شدة عناده وجحوده أخزاه الله.
وعن الدليل الرابع أجاب :
ألف : إنه قد لا ينزل العذاب على المشركين لبعض الأسباب المانعة من نزوله ، مثل إسلام جماعة منهم ، أو ممن هم في أصلابهم ، ولكنه ينزل على هذا الرجل الواحد المعاند في المدينة لارتفاع المانع من نزوله .. ولا سيما مع طلبه من الله أن ينزل عليه العذاب.
ب : قد يقال : إن المنفي في آية (ما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) هو عذاب الاستئصال للجميع ، ولا يريد أن ينفي نزول العذاب على بعض الأفراد ..
ج : قد دلت الروايات على نزول العذاب على قريش ، وذلك حين دعا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عليهم بأن يجعل سنيهم كسني يوسف «عليهالسلام» فارتفع المطر ، وأجدبت الأرض ، وأصابتهم المجاعة حتى أكلوا العظام والكلاب والجيف (1) ..
__________________
(1) راجع : صحيح مسلم ج 5 ص 342 ح 39 (كتاب صفة القيامة والجنة والنار) و (ط دار الفكر) ج 8 ص 131 وسنن الترمذي ج 5 ص 56 والبخاري ج 2 ص 125 و (ط دار الفكر) ج 2 ص 15 وج 5 ص 217 وج 6 ص 19 و 32 و 40 و 41 ومسند أحمد ج 1 ص 431 و 441 والتفسير الكبير للرازي ج 27 ص 242 والنهاية في اللغة ج 3 ص 293 وج 5 ص 200 والخصائص الكبرى للسيوطي ج 1 ص 246 وعمدة القاري ج 7 ص 27 و 28 وج 19 ص 140 ودلائل النبوة ج 2 ص 324 والسنن الكبرى لبيهقي ج 3 ص 353 ودلائل




