مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 337

سورة البلد ، وهي مدنية إلا الآية الأولى ، (وفيها اسم السورة). وحتى الرابعة (1) ، وغير ذلك.

ثانيا : لو سلمنا أن هذه السورة مكية ، فإن ذلك لا يبطل الرواية التي تنص على نزولها في مناسبة الغدير ، لإمكان أن تكون قد نزلت مرتين ، فهناك آيات كثيرة نص العلماء على نزولها مرة بعد أخرى ، عظة وتذكيرا ، أو اهتماما بشأنها ، أو اقتضاء موردين لنزولها ، نظير : البسملة ، وأول سورة الروم ، وآية الروح.

وقوله : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ..).

وقوله : (أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ).

وقوله : (أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ).

وسورة الفاتحة ، فإنها نزلت مرة بمكة حين فرضت الصلاة ، ومرة بالمدينة حين حولت القبلة ، ولتثنية نزولها سميت بالمثاني (2).

وعن الدليل الثالث أجاب :

أن نزول آية سورة الأنفال قبل سنوات ، لا يمنع من أن يتفوه بها هذا

__________________

(1) راجع : الإتقان ج 1 ص 17 و (ط دار الفكر) ص 55 وتفسير الآلوسي ج 30 ص 133 والغدير ج 1 ص 257.

(2) راجع : الغدير ج 1 ص 257 وتفسير مجمع البيان ج 1 ص 47 والتفسير الصافي ج 1 ص 80 والبحار ج 84 ص 79 والتفسير الكبير للرازي ج 19 ص 207 والبرهان للزركشي ج 1 ص 29 وتفسير الآلوسي ج 14 ص 79 وتفسير الميزان ج 12 ص 191 والسيرة الحلبية ج 1 ص 396 والإتقان ج 1 ص 60 و (ط دار الفكر) ص 105 وفيه موارد أخرى أيضا.

الصفحة 318 من 337