مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 337

بسبب ما قاله المشركون بمكة ، ولم ينزل عليهم العذاب هناك لوجود النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لقوله تعالى : (ما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ).

5 لو صح ذلك لكانت آية كآية أصحاب الفيل ، ومثلها تتوفر الدواعي على نقله ، مع أن أكثر المصنفين في العلم وأرباب المسانيد والصحاح ، والفضايل والتفسير والسير قد أهملوا هذه القضية ، فلا تروى إلا بهذا الإسناد المنكر.

6 إن الحارث المذكور في الرواية كان مسلما حسبما ظهر في خطابه المذكور مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومن المعلوم بالضرورة أن أحدا لم يصبه عذاب على عهد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

7 إن الحارث بن النعمان غير معروف في الصحابة ، ولم يذكر في الإستيعاب ، ولا ذكره ابن منده ، وأبو نعيم وأبو موسي في تآليفهم في أسماء الصحابة.

ونقول :

إن جميع ذلك لا يمكن قبوله .. وسوف نكتفي هنا بتلخيص ما ذكره العلامة الأميني «رحمه‌الله» ، فنقول :

بالنسبة للدليل الأول نقول :

ألف : إن كلمة الأبطح إنما وردت في بعض الروايات دون بعض ، فإطلاق الكلام بحيث يظهر منه أن الإشكال يرد على جميعها في غير محله ..

وورد في بعض نصوص الرواية : أن مجيء السائل كان إلى المسجد (1).

__________________

(1) تذكرة الخواص ص 30 والغدير ج 1 ص 248 عنه ، وعن معارج العلى للشيخ

الصفحة 312 من 337