مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 337

والذاكر والزائد مقدم على الساكت ، والمثبت مقدم على النافي.

السابع : روى الإفراد أربعة : عائشة ، وابن عمر ، وجابر ، وابن عباس ، وغيرهم رووا القران ، فإن صرنا إلى تساقط رواياتهم سلمت رواية من عداهم للقران عن معارض ، وإن صرنا إلى الترجيح وجب الأخذ برواية من لم تضطرب الرواية عنه ولا اختلفت ، كعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأنس ، والبراء ، وعمران بن حصين ، وأبي طلحة ، وسراقة بن مالك ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وهرماس بن زياد.

الثامن : أنه النسك الذي أمر به من ربه ، كما تقدم فلم يكن ليعدل عنه.

التاسع : أنه النسك الذي أمر به كل من ساق الهدي ، فلم يكن ليأمرهم به إذا ساقوا الهدي ، ثم يسوق هو الهدي ويخالفه.

العاشر : أنه النسك الذي أمر به له ولأهل بيته ، واختاره لهم ، ولم يكن يختار لهم إلا ما اختار لنفسه.

الحادي عشر : قوله : «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» ، يقتضي أنها صارت جزءا منه أو كالجزء الداخل فيه بحيث لا يفصل بينه وبينه ، وإنما يكون كالداخل في الشيء معه.

الثاني عشر : قول عمر : للصبي بن معبد وقد أهل بحج وعمرة فأنكر عليه زيد بن صوحان ، وسلمان بن ربيعة ، فقال له عمر : هديت لسنة نبيك «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهذا يوافق رواية عمر : أنه الوحي جاء من الله بالإهلال بهما جميعا ، فدلّ على أن القران سنة التي فعلها ، وامتثل أمر الله تعالى بها.

قال ابن كثير : والجمع بين رواية من روى أنه أفرد الحج ، وبين رواية

الصفحة 31 من 337