مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 337

وهذا ليس له فيه أي دور.

العصمة من الناس :

ثم يأتي قوله تعالى : (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (1) ليكون تأكيدا على صحة فعل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وسلامة وصدق توقعاته ، وأن ما فعله قد كان في محله .. ولا لوم عليه فيه ، إذ لولا العصمة الإلهية لم يصح التبليغ ، لأنه سيكون بمثابة التفريط بالمهمة ، والتقصير في اتخاذ الإحتياطات اللازمة ، وعدم توخي الظرف الملائم. والإستعجال وعدم انتظار توفر الشرائط.

فما بلغت رسالته :

وبعد أن عرفنا : أن القضية ليست قضية شخص ، وإنما هي قضية الرسالة ، أن تكون ، أو لا تكون ، وهو يساوق القول : بأنها قضية أن يكون هناك إنسان وحياة أو لا يكون. فقد أصبح واضحا أن المنع من إبلاغ الرسالة والإمامة معناه حرمان الإنسان من الهداية الإلهية ، ومن الرعاية الربانية ، وليس هناك جريمة أعظم ولا أخطر من ذلك.

ومن هنا ، كان لا بد من إلقاء نظرة على ما كانت عليه الحال في زمن الرسول الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فيما يرتبط بهذه النقطة بالذات ، لنتعرف على أولئك الناس الذين حاولوا منع الرسول الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من إبلاغ أمر الإمامة إلى الناس ، وسعوا لزعزعة أركان هذا

__________________

(1) الآية 67 من سورة المائدة.

الصفحة 307 من 337