مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 337

أو أن الله أرسله برسالته فضاق بها ذرعا ، وعرف أن الناس سيكذبونه ، وإن كان يخشى من العذاب ، لو لم يفعل ، فنزلت الآية (1). فإن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يفعل فعلا يخاف معه من عذاب الله. إلا إن كان المقصود بهذه الكلمات وأشباهها ما ينسجم مع المعنى الذي أشرنا إليه.

أما ما ورد في رواية أخرى : «أنه لما أمر بتبليغ ما أمر به قال : يا رب إنما أنا واحد ، كيف أصنع؟ يجتمع عليّ الناس ، فنزلت : (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) (2)» (3) فهو مما لا مجال لقبوله بما له من معنى ظاهر ..

أهمية الحكم المعني بالآية :

وقد أظهر قوله تعالى : (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) أن الحكم الذي يراد تبليغه للناس ، لم يكن كسائر الأحكام ، بل هو يوازي في خطورته وأهميتة الرسالة كلها ، بحيث لولاه فإن الشريعة كلها تصبح كالجسد بلا

__________________

وابي الشيخ والحاكم ، وأبي نعيم ، والبيهقي ، والطبراني ، وفتح القدير ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه. وراجع المصادر في الهوامش السابقة.

(1) الميزان ج 6 ص 61 عن الدر المنثور وفتح القدير ..

(2) الآية 67 من سورة المائدة.

(3) الميزان ج 6 ص 61 عن الدر المنثور وفتح القدير ، عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ. وراجع : مناقب أهل البيت «عليهم‌السلام» للشيرواني ص 130 وخلاصة عبقات الأنوار ج 8 ص 255 و 270 وج 9 ص 226 والغدير ج 1 ص 221 والدر المنثور ج 2 ص 298 وفتح القدير ج 2 ص 60.

الصفحة 305 من 337