مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 337

القران اعتمد آخر الأمر ، ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي ، وهو الانتفاع والإرتفاق (1).

ترجيحات لحج القران :

وذكروا ترجيحات لقول من رأى أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان قارنا :

وذلك من وجوه ، كما قال في زاد الميعاد.

الأول : أنهم أكثر.

الثاني : أن طريق الإخبار بذلك تنوعت.

الثالث : أن فيهم من أخبر عن سماعه لفظه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صريحا ، وفيهم من أخبر عن نفسه بأنه فعل ذلك ، ومنهم من أخبر عن أمر ربه بذلك ، ولم يجئ شيء من ذلك في الإفراد.

الرابع : تصديق روايات من روى أنه اعتمر أربعا ، وأوضح ذلك ابن كثير بأنهم اتفقوا على أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اعتمر عام حجة الوداع ، فلم يتحلل بين النسكين ، ولا أنشأ إحراما آخر للحج ، ولا اعتمر بعد الحج ، فلزم القران ، قال : وهذا مما يفسر الجواب عنه انتهى (2).

الخامس : أنها صريحة لا تحتمل التأويل ، بخلاف روايات الإفراد ، كما سيأتي.

السادس : أنها متضمنة زيادة سكت عنها من روى الإفراد ، أو نفاها ،

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 457 و 458 وتنوير الحوالك ص 317 وشرح مسلم للنووي ج 8 ص 135 والديباج على مسلم ج 3 ص 300.

(2) البداية والنهاية ج 5 ص 157 و 171 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 275.

الصفحة 30 من 337