القران اعتمد آخر الأمر ، ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي ، وهو الانتفاع والإرتفاق (1).
ترجيحات لحج القران :
وذكروا ترجيحات لقول من رأى أنه «صلىاللهعليهوآله» كان قارنا :
وذلك من وجوه ، كما قال في زاد الميعاد.
الأول : أنهم أكثر.
الثاني : أن طريق الإخبار بذلك تنوعت.
الثالث : أن فيهم من أخبر عن سماعه لفظه «صلىاللهعليهوآله» صريحا ، وفيهم من أخبر عن نفسه بأنه فعل ذلك ، ومنهم من أخبر عن أمر ربه بذلك ، ولم يجئ شيء من ذلك في الإفراد.
الرابع : تصديق روايات من روى أنه اعتمر أربعا ، وأوضح ذلك ابن كثير بأنهم اتفقوا على أنه «صلىاللهعليهوآله» اعتمر عام حجة الوداع ، فلم يتحلل بين النسكين ، ولا أنشأ إحراما آخر للحج ، ولا اعتمر بعد الحج ، فلزم القران ، قال : وهذا مما يفسر الجواب عنه انتهى (2).
الخامس : أنها صريحة لا تحتمل التأويل ، بخلاف روايات الإفراد ، كما سيأتي.
السادس : أنها متضمنة زيادة سكت عنها من روى الإفراد ، أو نفاها ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 457 و 458 وتنوير الحوالك ص 317 وشرح مسلم للنووي ج 8 ص 135 والديباج على مسلم ج 3 ص 300.
(2) البداية والنهاية ج 5 ص 157 و 171 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 275.




