مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 337

ونقول :

أولا : إن ما ذكرناه آنفا من الإجماع على نزول سورة المائدة في المدينة ، وأنها آخر ما نزل ، أو من آخر ما نزل .. ومن الصحابة من يقول : إنها نزلت في حجة الوداع إن ذلك يكفي للرد على هذه المزعمة. فإن أبا طالب قد توفي قبل الهجرة إجماعا ..

ثانيا : لقد كانت هناك حراسات للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تجري في المدينة ، وفي المسجد أسطوانة يقال لها : أسطوانة المحرس .. وكان علي «عليه‌السلام» يبيت عندها يحرس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فإذا كانت الآية المشار إليها قد نزلت في مكة ، فترك الحرس منذئذ ، فلا معنى لتجديد الحراسات عليه في المدينة.

ثالثا : قد تقدم في هذا الكتاب : أن أبا طالب «عليه‌السلام» كان في الشعب إذا حلّ الظلام ، وهدأت الأصوات يقيم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من موضعه ، وينيم عليا «عليه‌السلام» مكانه. حتى إذا حدث أمر ، فإن عليا يكون هو الفداء للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فلو صح : أن أبا طالب كان يرسل رجالا لحراسته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كل يوم ، فلا تبقى حاجة لهذا الإجراء ، فإن الحرس موجودون ، وأي أمر يحدث ، فإنهم هم الذين يتصدون له ..

__________________

الكتب العلمية) ص 83 ومجمع الزوائد ج 7 ص 17 وأسباب نزول الآيات ص 135 والمعجم الكبير ج 11 ص 205 والدر المنثور ج 2 ص 298.

الصفحة 299 من 337