«عليهماالسلام» ، وعن مجاهد ، الدالة على أن هذه الآية نزلت في غدير خم ، ورواية أبي هريرة صحيحة الإسناد عند هؤلاء.
ثالثا : إننا حتى لو سلمنا بصحة روايتي البخاري ومسلم فمن الممكن أن تكون هذه الآية قد نزلت مرتين ..
رابعا : إن آية (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) إن كانت نزلت في غدير خم لم يجز أن تكون آية الإكمال قد نزلت قبلها في عرفة ، لأن مفاد آية التبليغ أنه قد بقي شيء من الدين يوازي الدين كله ، وبذلك تنضم الروايات التي صرحت بنزول آية البلاغ في مناسبة الغدير إلى روايات نزول آية الإكمال فيها أيضا ، وتصبح أقوى في معارضة رواية البخاري ومسلم.
خامسا : إنه «صلىاللهعليهوآله» لم يبلّغ شيئا من الدين في يوم عرفة ، لكي تنزل آية الإكمال ، وإنما بلّغ يوم الغدير أمرا عظيما وهاما ، فنزول آية الإكمال في يوم الغدير يصير هو المتعين ، لكي يتوافق مع الوقائع ..
أبو طالب عليهالسلام وحراسة النبي صلىاللهعليهوآله :
وقد رووا عن ابن عباس : أن أبا طالب «عليهالسلام» كان يرسل كل يوم رجالا من بني هاشم ، يحرسون النبي «صلىاللهعليهوآله» ، حتى نزلت هذه الآية (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ، فأراد أن يرسل معه من يحرسه ، فقال : يا عم : إن الله عصمني من الجن والإنس (1).
__________________
(1) الجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 158 ولباب النقول في أسباب النزول ص 83 عن ابن مردويه ، والطبراني ، وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 81 والغدير ج 1 ص 228 ولباب النقول للسيوطي (ط دار إحياء العلوم) ص 95 و (ط دار




