مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 337

«عليهما‌السلام» ، وعن مجاهد ، الدالة على أن هذه الآية نزلت في غدير خم ، ورواية أبي هريرة صحيحة الإسناد عند هؤلاء.

ثالثا : إننا حتى لو سلمنا بصحة روايتي البخاري ومسلم فمن الممكن أن تكون هذه الآية قد نزلت مرتين ..

رابعا : إن آية (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) إن كانت نزلت في غدير خم لم يجز أن تكون آية الإكمال قد نزلت قبلها في عرفة ، لأن مفاد آية التبليغ أنه قد بقي شيء من الدين يوازي الدين كله ، وبذلك تنضم الروايات التي صرحت بنزول آية البلاغ في مناسبة الغدير إلى روايات نزول آية الإكمال فيها أيضا ، وتصبح أقوى في معارضة رواية البخاري ومسلم.

خامسا : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يبلّغ شيئا من الدين في يوم عرفة ، لكي تنزل آية الإكمال ، وإنما بلّغ يوم الغدير أمرا عظيما وهاما ، فنزول آية الإكمال في يوم الغدير يصير هو المتعين ، لكي يتوافق مع الوقائع ..

أبو طالب عليه‌السلام وحراسة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وقد رووا عن ابن عباس : أن أبا طالب «عليه‌السلام» كان يرسل كل يوم رجالا من بني هاشم ، يحرسون النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حتى نزلت هذه الآية (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ، فأراد أن يرسل معه من يحرسه ، فقال : يا عم : إن الله عصمني من الجن والإنس (1).

__________________

(1) الجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 158 ولباب النقول في أسباب النزول ص 83 عن ابن مردويه ، والطبراني ، وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 81 والغدير ج 1 ص 228 ولباب النقول للسيوطي (ط دار إحياء العلوم) ص 95 و (ط دار

الصفحة 298 من 337