الإثنين ، ونبئ يوم الإثنين ، ونزلت سورة المائدة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (1) يوم الإثنين ، وتوفي يوم الإثنين» (2).
فظهر أن نزول سورة المائدة يوم الإثنين بما فيها آية الإكمال كما قاله ابن عباس يؤيد ما قلناه. وذلك كان يوم عرفة.
أما ما زعموه : من أن يوم عرفة كان الخميس أو الجمعة ، فلا يتلائم مع قولهم : إن يوم الغدير كان في الثامن عشر من ذي الحجة في يوم الخميس أيضا ، حسبما نبه إليه العلامة الأميني في كتابه «الغدير» كما تقدم ..
وإلا .. فلو أردنا الحكم بأن الآية لم تنزل يوم الغدير ، بل نزلت يوم عرفة فقط ، لم يمكن أن تجد لمضمون الآية موردا ، ومنطبقا حسبما أو ضحناه.
متى نزلت آية الإكمال :
وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما : أن آية (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) قد نزلت يوم عرفة (3).
ولكن العلامة الأميني ردّ ذلك استنادا إلى ما يلي :
أولا : إنهم يقولون : إن وفاة النبي «صلىاللهعليهوآله» كانت في الثاني من شهر ربيع الأول (4).
__________________
(1) الآية 3 من سورة المائدة.
(2) الدر المنثور ج 2 ص 258 و 259 عن ابن جرير وجامع البيان ج 6 ص 54 والبداية والنهاية ج 3 ص 218 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 232.
(3) الغدير ج 1 ص 230 وراجع المصادر المتقدمة في الهوامش السابقة.
(4) أشار في هامش كتاب الغدير ج 1 ص 230 إلى المصادر التالية : الكامل لابن




