مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 337

والمروة ، فأمر أصحابه من كان منهم أهلّ ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة ..» (1) الحديث.

فهذه أربعة أقوال : الإفراد ، والقران ، والتمتع ، والإطلاق ، ورجحا أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان قارنا ، ورجحه المحب الطبري ، والحافظ ، وغيرهم.

قال : أهلّ في مصلاه ، ثم ركب ناقته ، فأهل أيضا ، ثم أهلّ لما استقلت به على البيداء ، وكان يهلّ بالحج والعمرة تارة ، وبالعمرة تارة ، وبالحج تارة ، لأن العمرة جزء منه ، فمن ثم قيل : قرن. وقيل : تمتع ، وقيل : أفرد ، وكل ذلك وقع بعد صلاة الظهر ، خلافا لابن حزم ، وصاحب الاطلاع.

قال النووي ، والحافظ : وطريق الجمع بين الأحاديث ، وهو الصحيح : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان أولا مفردا بالحج ، ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك ، وأدخلها على الحج فصار : قارنا ، فمن روى الإفراد هو الأصل ، ومن روى

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 457 عن الشافعي ، وقال في هامشه : عن مسند الشافعي ج 1 ص 372 (960). وراجع : تذكرة الفقهاء (ط. ج) ج 7 ص 233 ومنتهى المطلب (ط. ق) الحلي 2 ص 675 وكشف اللثام (ط. ج) ج 5 ص 256 و (ط. ق) ج 1 ص 313 وجواهر الكلام ج 18 ص 203 وكتاب الأم للشافعي ج 2 ص 139 والمجموع للنووي ج 7 ص 166 وتلخيص الحبير ج 7 ص 111 واختلاف الحديث للشافعي ص 567 و 568 وكتاب المسند للشافعي ص 111 و 196 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 339 وج 5 ص 6 ومعرفة السنن والآثار للبيهقي ج 3 ص 488 و 513 و 516 و 556 والبداية والنهاية ج 5 ص 160 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 280 والسيرة الحلبية ج 3 ص 311.

الصفحة 29 من 337