والمروة ، فأمر أصحابه من كان منهم أهلّ ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة ..» (1) الحديث.
فهذه أربعة أقوال : الإفراد ، والقران ، والتمتع ، والإطلاق ، ورجحا أنه «صلىاللهعليهوآله» كان قارنا ، ورجحه المحب الطبري ، والحافظ ، وغيرهم.
قال : أهلّ في مصلاه ، ثم ركب ناقته ، فأهل أيضا ، ثم أهلّ لما استقلت به على البيداء ، وكان يهلّ بالحج والعمرة تارة ، وبالعمرة تارة ، وبالحج تارة ، لأن العمرة جزء منه ، فمن ثم قيل : قرن. وقيل : تمتع ، وقيل : أفرد ، وكل ذلك وقع بعد صلاة الظهر ، خلافا لابن حزم ، وصاحب الاطلاع.
قال النووي ، والحافظ : وطريق الجمع بين الأحاديث ، وهو الصحيح : أنه «صلىاللهعليهوآله» كان أولا مفردا بالحج ، ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك ، وأدخلها على الحج فصار : قارنا ، فمن روى الإفراد هو الأصل ، ومن روى
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 457 عن الشافعي ، وقال في هامشه : عن مسند الشافعي ج 1 ص 372 (960). وراجع : تذكرة الفقهاء (ط. ج) ج 7 ص 233 ومنتهى المطلب (ط. ق) الحلي 2 ص 675 وكشف اللثام (ط. ج) ج 5 ص 256 و (ط. ق) ج 1 ص 313 وجواهر الكلام ج 18 ص 203 وكتاب الأم للشافعي ج 2 ص 139 والمجموع للنووي ج 7 ص 166 وتلخيص الحبير ج 7 ص 111 واختلاف الحديث للشافعي ص 567 و 568 وكتاب المسند للشافعي ص 111 و 196 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 339 وج 5 ص 6 ومعرفة السنن والآثار للبيهقي ج 3 ص 488 و 513 و 516 و 556 والبداية والنهاية ج 5 ص 160 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 280 والسيرة الحلبية ج 3 ص 311.




