مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 337

وتقديسها. وكذلك ما أخذ على سبيل المقامرة والإستقسام بالأزلام ، حيث كانوا يقسمون السهام إلى عشرة ، فيكون لسبعة منها حظوظ ، وثلاثة لا حظوظ لها ، فمن أصابتهم هذه الثلاثة يغرمون قيمة الجزور ، الذي يقسم على خصوص أصحاب السهام السبعة الأخرى.

وما أهل لغير الله به ، وهو الذبح باسم أحد المعبودات.

وقد حكم تعالى بأن هذا العمل يوجب حرمة تلك الذبيحة ، ويجعلها من مصاديق الفسق ، وبحكم الميتة ..

ثم ذكر سبحانه : أن من اضطر في مخمصة وهي شدة الجوع للتناول من هذه المحرمات ، لأجل حفظ نفسه ، ولم يتجاوز الحد ، فإن الله غفور رحيم ..

وبملاحظة هذا الإستدراك في الآية : رجحنا تخصيص الإستقسام بالأزلام ، والإهلال لغير الله به بخصوص الذبائح. ولم نحكم بشموله لكل استقسام بالأزلام ، ولو في غير هذا المورد ..

الجملة اعتراضية :

ثم إنه لا ريب في أن قوله تعالى : (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (1). جملة اعتراضية وردت في ضمن بيان حرمة الميتة ومحرمات أخرى من اللحوم والذبائح على المختار أولا .. ثم جواز ذلك للمضطر ثانيا ..

__________________

(1) الآية 3 من سورة المائدة.

الصفحة 284 من 337