مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 337

الْإِسْلامَ دِيناً) (1).

وثمة أمور تحتاج إلى توضيح وبيان ، نذكر منها هنا ما يلي :

تأكيد التحريم لا تأسيس! :

بالنسبة لقوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) نقول :

قد ذكرت الآية المباركة بعض ما حرمه الله تعالى من الأطعمة ، فيما يرتبط باللحوم. فذكرت حرمة أربعة منها ، هي : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به. وهي أمور قد ورد تحريمها في آيات أخرى ، في سور أخرى نزلت قبل سورة المائدة ، وهي : سورة الأنعام الآية 145 ، وسورة النحل الآية 114 و 115 وهما مكيتان ، وسورة البقرة الآية 173 وهي مدينة قد نزلت في أوائل الهجرة.

فتكون آية سورة المائدة قد جاءت لتأكيد التحريم لا للتأسيس.

ثم أضاف تعالى بعض مصاديق الميتة إما واقعا ، أو ما اعتبره الشارع بحكم الميتة ، من حيث كونه من مصاديق الفسق المشار إليه بقوله : (ذلِكُمْ فِسْقٌ) (2) ، الذي حرمته الآية 145 من سورة الأنعام المكية.

فذكر من مصاديق الميتة الواقعية : المنخنقة ، والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع ، فإن موتها قد استند لغير التذكية.

وذكر أيضا من مصاديق ما هو بحكم الميتة لكونه من الفسق : ما ذبح على النصب ، وهي الأحجار التي كانت تنصب حول الكعبة للذبح عليها ،

__________________

(1) الآية 3 من سورة المائدة.

(2) الآية 3 من سورة المائدة.

الصفحة 283 من 337