الْإِسْلامَ دِيناً) (1).
وثمة أمور تحتاج إلى توضيح وبيان ، نذكر منها هنا ما يلي :
تأكيد التحريم لا تأسيس! :
بالنسبة لقوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) نقول :
قد ذكرت الآية المباركة بعض ما حرمه الله تعالى من الأطعمة ، فيما يرتبط باللحوم. فذكرت حرمة أربعة منها ، هي : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به. وهي أمور قد ورد تحريمها في آيات أخرى ، في سور أخرى نزلت قبل سورة المائدة ، وهي : سورة الأنعام الآية 145 ، وسورة النحل الآية 114 و 115 وهما مكيتان ، وسورة البقرة الآية 173 وهي مدينة قد نزلت في أوائل الهجرة.
فتكون آية سورة المائدة قد جاءت لتأكيد التحريم لا للتأسيس.
ثم أضاف تعالى بعض مصاديق الميتة إما واقعا ، أو ما اعتبره الشارع بحكم الميتة ، من حيث كونه من مصاديق الفسق المشار إليه بقوله : (ذلِكُمْ فِسْقٌ) (2) ، الذي حرمته الآية 145 من سورة الأنعام المكية.
فذكر من مصاديق الميتة الواقعية : المنخنقة ، والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع ، فإن موتها قد استند لغير التذكية.
وذكر أيضا من مصاديق ما هو بحكم الميتة لكونه من الفسق : ما ذبح على النصب ، وهي الأحجار التي كانت تنصب حول الكعبة للذبح عليها ،
__________________
(1) الآية 3 من سورة المائدة.
(2) الآية 3 من سورة المائدة.




