مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 337

هنئوني ، إن الله تعالى خصني بالنبوة ، وخص أهل بيتي بالإمامة ..

يضاف إلى ذلك قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي.

ويؤيد ذلك أيضا ، بل يدل عليه : بيعتهم لعلي «عليه‌السلام» في تلك المناسبة ، وقد استمرت ثلاثة أيام.

وكذلك قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق ومكذبيهم ، فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني» أو ما هو قريب من هذه المعاني ، فإن طعن أهل النفاق ، وخوف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الإبلاغ إنما هو لأمر جليل كأمر الإمامة ، ولا ينسجم ذلك مع إرادة المحب أو الناصر من كلمة المولى.

يضاف إلى ذلك ، التعبير بكلمة : «نصب عليا» ، أو «أمر الله تعالى نبيه أن ينصبني» ، أو «نصبني» أو نحو ذلك.

وعبارة ابن عباس : وجبت والله في رقاب (أو في أعناق) القوم.

ونزول قوله تعالى : (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (1).

وثمة مؤيدات وقرائن أخرى ذكرها كلها العلامة الأميني في كتابه الغدير ، فراجع الجزء الأول منه ، فصل «القرائن المعيّنة لمعنى الحديث». وراجع الأحاديث الأخرى المفسرة لمعناه أيضا في كتاب الغدير ج 1 ص 385 390.

__________________

(1) الآية 67 من سورة المائدة.

الصفحة 280 من 337