مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 337

حق التصرف إنما يثبت له بجعل من له الحق في الجعل ، وهو الله سبحانه وفق ما ذكرنا آنفا ..

الجمع بين المعاني :

وقد ذكر العلامة الأميني وغيره : أن الذي يجمع تلك المعاني كلها هو الأولى بالشيء ، فإنه مأخوذ من جميع تلك المعاني بنوع من العناية ، ف «المعتق» أولى. لأن له حقا على «المعتق» ، وهو أولى به لتفضله عليه.

والمالك أولى بالمملوك ، والسيد أولى بمن هم تحت سيادته ، والابن أولى بالأب ، والأخ أولى بأخيه ، والتابع أولى بمتبوعه ، والصاحب أولى بصاحبه الخ ..

فالمعاني التي تذكر لكلمة مولى ليست معاني لها على سبيل الإشتراك اللفظي ، بل هي خصوصيات في موارد استعمال كلمة مولى ، وليس لها دخل في معناها وهو «الأولى». وقد اشتبه عندهم المفهوم بخصوصية المصداق.

وقوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «ألست أولى بكم من أنفسكم» يدل على ما نقول ..

ويدل عليه أيضا : ما ورد في بعض نصوص الحديث ، من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سأل الناس ، فقال : فمن وليكم؟!

قالوا : الله ورسوله مولانا.

وقوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في نص آخر : «تمام نبوتي ، وتمام دين الله في ولاية علي بعدي ..» فإن ما يتم به الدين هو الولاية بمعنى الإمامة.

وفي بعض النصوص أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال في تلك المناسبة : هنئوني ،

الصفحة 279 من 337