مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 337

استعمال كل منهما مكان الآخر ، فكان يجب أن يصح أن يقال : هذا مولى من فلان .. ويصح أن يقال : هذا أولى من فلان (1).

وقد أجاب علماؤنا على كلام الرازي بما يلي :

أولا : إن الترادف إنما يكون في حاصل المعنى ، دون الخصوصيات التي تنشأ من اختلاف الصيغ ، والإشتقاقات ، أو أنحاء الإستعمال .. فكلمة «أفضل» تضاف إلى صيغة التثنيه بدون كلمة «من» ، فيقال : زيد أفضل الرجلين ، لكن حين تضاف إلى المفرد ، فلا بد من كلمة من ، فلا يقال : زيد أفضل عمرو ، بل يقال : زيد أفضل من عمرو.

ثانيا : لنأخذ معنى الناصر في كلمة «مولى» .. فإنه يصح أن يقال : فلان ناصر دين الله ، ولكن لا يصح أن يقال : فلان مولى دين الله.

وقال عيسى : (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) (2). ولا يقال : من مواليّ إلى الله ..

ويقال : الله ولي المؤمنين ومولاهم .. ويقال : فلان ولي الله ، ولا يقال : مولى الله ، كما ذكره الراغب (3).

ويقال : إنك عالم. ولا يقال : إنّ أنت عالم.

فالمولى اسم للمتولي ، والمالك للأمر ، والأولى بالتصرف. وليس صفة ولا هو من صيغ أفعل التفضيل بمنزلة الأولى ، لكي يقال : إنه لا يأخذ أحكام كلمة «أولى» التي هي صفة ..

__________________

(1) راجع : التفسير الكبير ج 29 ص 227 والغدير ج 1 ص 350 و 351 عنه ، وعن نهاية العقول ، تفسير الآلوسي ج 27 ص 178.

(2) الآية 52 من سورة آل عمران.

(3) مفردات الراغب ص 533.

الصفحة 276 من 337