مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 337

قول أمير المؤمنين «عليه‌السلام» لأصحابه : أما تستحيون؟! أما تغارون؟! نساؤكم يزاحمن العلوج في الأسواق؟! (1).

فإنه «عليه‌السلام» يريد أن يحرك فيهم معنى الحياء والغيرة ، لكي يبادروا إلى منع ما قد ينشأ عنه الفساد ، ولو في أدنى مستوياته.

وهكذا فعل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فإنه ذكرهم بأصل التوحيد ، فشهدوا لله تعالى بالوحدانية ، وبأصل النبوة ، فشهدوا له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنه رسول من الله إليهم ، مما يعني أن ما يأتيهم به هو من عند الله.

وذكّرهم بالنار التي يعاقب بها المتمردون على الله ، المخالفون لرسوله ، وبالجنة التي يثاب بها المطيعون لهما ، وبأن الموت حق ، والبعث والحساب حق ، فلماذا يتعلقون بالدنيا ، ويفسدون آخرتهم من أجلها ..

ثم ذكّرهم بالإمامة ، وبما يحفظ من الهداية والضلال ، وبميزان الأعمال من خلال التأكيد على حديث الثقلين.

كل ذلك توطئة لنصب أمير المؤمنين «عليه الصلاة السلام» وليا وهاديا ، ومرجعا وإماما.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 537 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 20 ص 236 و (ط دار الإسلامية) ج 14 ص 174 والشرح الكبير لابن قدامه ج 8 ص 144 وكنز العمال ج 3 ص 780 ومسند أحمد ج 1 ص 133 ومشكاة الأنوار ص 417 وراجع : البحار ج 76 ص 115 وجامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 271 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 96 موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم‌السلام» ج 8 ص 243 والمغني لابن قدامه ج 8 ص 137 والحدائق الناضرة ج 23 ص 153 وجامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 271 وجامع السعادات ج 1 ص 239.

الصفحة 271 من 337