قول أمير المؤمنين «عليهالسلام» لأصحابه : أما تستحيون؟! أما تغارون؟! نساؤكم يزاحمن العلوج في الأسواق؟! (1).
فإنه «عليهالسلام» يريد أن يحرك فيهم معنى الحياء والغيرة ، لكي يبادروا إلى منع ما قد ينشأ عنه الفساد ، ولو في أدنى مستوياته.
وهكذا فعل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فإنه ذكرهم بأصل التوحيد ، فشهدوا لله تعالى بالوحدانية ، وبأصل النبوة ، فشهدوا له «صلىاللهعليهوآله» بأنه رسول من الله إليهم ، مما يعني أن ما يأتيهم به هو من عند الله.
وذكّرهم بالنار التي يعاقب بها المتمردون على الله ، المخالفون لرسوله ، وبالجنة التي يثاب بها المطيعون لهما ، وبأن الموت حق ، والبعث والحساب حق ، فلماذا يتعلقون بالدنيا ، ويفسدون آخرتهم من أجلها ..
ثم ذكّرهم بالإمامة ، وبما يحفظ من الهداية والضلال ، وبميزان الأعمال من خلال التأكيد على حديث الثقلين.
كل ذلك توطئة لنصب أمير المؤمنين «عليه الصلاة السلام» وليا وهاديا ، ومرجعا وإماما.
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 537 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 20 ص 236 و (ط دار الإسلامية) ج 14 ص 174 والشرح الكبير لابن قدامه ج 8 ص 144 وكنز العمال ج 3 ص 780 ومسند أحمد ج 1 ص 133 ومشكاة الأنوار ص 417 وراجع : البحار ج 76 ص 115 وجامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 271 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 96 موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهمالسلام» ج 8 ص 243 والمغني لابن قدامه ج 8 ص 137 والحدائق الناضرة ج 23 ص 153 وجامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 271 وجامع السعادات ج 1 ص 239.




