مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 337

فليبلغ الشاهد الغائب :

ثم إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يتكل على ما يعرفه من رغبة الناس بنقل ما يصادفونه في أسفارهم ، إلى زوارهم بعد عودتهم ، فلعل أحدا يكتفي بذكر ذلك فور عودته ، ثم لا يعود لديه دافع إلى ذكره في الفترات اللاحقة ، فجاء أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم ليلزمهم بإبلاغ كل من غاب عن هذا المشهد ، مهما تطاول الزمن ، وجعل ذلك مسؤولية شرعية في أعناقهم.

وبذلك يكون قد سد باب التعلل من أي كان من الناس بادعاء أن أحدا لم يبلغه هذا الأمر ، وأنه إنما كان قضية في واقعة ، وقد لا ينشط الكثيرون لذكرها ، إن لم يكن ثمة ما يلزمهم بذلك .. ولعلهم قد كانت لديهم اهتمامات أخرى شغلتهم عنها ..

العمائم تيجان العرب :

قال الزبيدي : «ومن المجاز : عمّم بالضم أي سوّد ، لأن تيجان العرب العمائم ، فكلما قيل في العجم : توج ، من التاج قيل في العرب : عمم .. وكانوا إذا سودوا رجلا عمموه عمامة حمراء ، وكانت الفرس تتوج ملوكها ، فيقال له : المتوج ..» (1).

__________________

ص 361 و 376 والغدير (ط مركز الغدير للدراسات الإسلامية) ج 1 ص 50 53 و (ط دار الكتاب العربي) ج 1 ص 19 و 20 متنا وهامشا عن مصادر كثيرة جدا.

(1) تاج العروس ج 8 ص 410 و (ط دار الكفر) ج 17 ص 506 والغدير ج 1 ص 290 وراجع : لسان العرب ج 17 ص 506.

الصفحة 262 من 337