فليبلغ الشاهد الغائب :
ثم إنه «صلىاللهعليهوآله» لم يتكل على ما يعرفه من رغبة الناس بنقل ما يصادفونه في أسفارهم ، إلى زوارهم بعد عودتهم ، فلعل أحدا يكتفي بذكر ذلك فور عودته ، ثم لا يعود لديه دافع إلى ذكره في الفترات اللاحقة ، فجاء أمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لهم ليلزمهم بإبلاغ كل من غاب عن هذا المشهد ، مهما تطاول الزمن ، وجعل ذلك مسؤولية شرعية في أعناقهم.
وبذلك يكون قد سد باب التعلل من أي كان من الناس بادعاء أن أحدا لم يبلغه هذا الأمر ، وأنه إنما كان قضية في واقعة ، وقد لا ينشط الكثيرون لذكرها ، إن لم يكن ثمة ما يلزمهم بذلك .. ولعلهم قد كانت لديهم اهتمامات أخرى شغلتهم عنها ..
العمائم تيجان العرب :
قال الزبيدي : «ومن المجاز : عمّم بالضم أي سوّد ، لأن تيجان العرب العمائم ، فكلما قيل في العجم : توج ، من التاج قيل في العرب : عمم .. وكانوا إذا سودوا رجلا عمموه عمامة حمراء ، وكانت الفرس تتوج ملوكها ، فيقال له : المتوج ..» (1).
__________________
ص 361 و 376 والغدير (ط مركز الغدير للدراسات الإسلامية) ج 1 ص 50 53 و (ط دار الكتاب العربي) ج 1 ص 19 و 20 متنا وهامشا عن مصادر كثيرة جدا.
(1) تاج العروس ج 8 ص 410 و (ط دار الكفر) ج 17 ص 506 والغدير ج 1 ص 290 وراجع : لسان العرب ج 17 ص 506.




