مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 337

أولويته بكل فرد فرد من نفسه .. فأعطاهم الإنطباع بأن الأمر يعني كل فرد فرد منهم ، بشخصه ، وبلحمه ودمه ، وكل وجوده.

ثم هو يسألهم عن حدود سلطتهم على أنفسهم ، ويريد أن يسمع إقرارهم له بأن سلطته وولايته عليهم ، وموقعه منهم فوق سلطة وموقعية وولاية أمهاتهم وآبائهم ، وحتى أنفسهم على أنفسهم.

وهذا يؤكد لهم : أن القرار الذي يريد أن يتخذه يعنيهم في صميم وجودهم ، وينالهم في أخص شؤونهم وحالاتهم ، ولا بد أن يزيد هذا الأمر من اهتمامهم بمعرفة هذا الأمر الخطير ، والتعامل معه بإيجابية متناهية.

ثم إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكتف بسؤالهم عن ذلك لمرة واحدة ، بل كرر السؤال عن نفس الأمور الأساسية والحساسة عليهم ثلاث مرات على سبيل التعميم أولا ، ثم على سبيل التحديد والتشخيص بفرد بعينه أخرى ، فقد روي أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : أيها الناس ، من أولى الناس بالمؤمنين.

قالوا : الله ورسوله أعلم.

قال : أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي. يقول ذلك ثلاث مرات.

ثم قال في الرابعة ، وأخذ بيد علي : اللهم من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه يقولها ثلاث مرات ألا فليبلغ الشاهد الغائب (1).

__________________

(1) الفصول المهمة لابن الصباغ ج 1 ص 238 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 144 وكشف الغمة ج 1 ص 49 50 عن الزهري ، وخلاصة عبقات الأنوار ج 1 ص 258 وج 7 ص 229 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 6 ص 234 و 301 وج 21 ص 93 والروضة في فضائل أمير المؤمنين ص 118 وسعد السعود لابن

الصفحة 259 من 337