مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 337

ولذلك قالوا : نشهد أنك قد بلغت ، ونصحت ، وجهدت ..

التذكير بالركائز العقائدية :

ثم ذكرهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالركائز العقائدية الصحيحة ، التي تضع كل إنسان أمام مسؤولياته .. كما أنها تمثل الحافز القوي للالتزام بأوامر الله الواحد الأحد ، والإنتهاء بنواهيه المتمثلة بالشريعة والأحكام ، والإلتزام بالحقائق الإيمانية ، وكل ما جاءهم به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن الله تبارك وتعالى ..

ثم بين لهم سبل الرشاد والهداية إلى ذلك كله وهو الالتزام بالثقلين ، وهما كتاب الله والعترة.

الأسئلة التقريرية هي الأهم :

ثم تأتي بعد ذلك الأسئلة التقريرية ، التي واجههم بها التي فرضت عليهم التنبه التام ، وأن تنشد القلوب والعقول إلى النتيجة التي يريد أن ينتهي إليها. وليكون الجميع قد استنفروا كل قواهم لتلقي كل كلمة ، واستنطاق كل حرف يتفوه به ، لتقوم بذلك الحجة عليهم ، وليأخذوا الأمر بجدية تامة ، من دون أن يفسح المجال لأي تأويل أو اجتهاد يرمي إلى تمييع القضية ، والإنتقاص من حيويتها ، ومن الشعور بخطورتها وأهميتها.

أما مضمون الأسئلة فكان هو الأهم ، والأجدر بالتأثير ، حيث إنه بعد سؤاله عن أولويته بالمؤمنين بما هم جماعة (1) من أنفسهم ، سألهم عن

__________________

(1) وقد قال تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) الآية 6 من سورة الأحزاب.

الصفحة 258 من 337