دقة وبلاغة في أسلوب الإبلاغ :
ثم إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد اتبع أساليب بالغة الدقة في واقعة الغدير ، بهدف رفع مستوى الإطمينان إلى دقة وشمولية المعرفة بما يجري ، واتساع نطاقها إلى أبعد مدى ، حتى ليكاد الباحث يجزم بأن كل فرد فرد من المسلمين قد وقف على ما يراد إيقافه عليه ، وعرف حدوده وتفاصيله ، ودقائقه ، وحقائقه ، بل لقد صرحت بعض الروايات بهذه الشمولية ، بالقول :
«وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ، ثم قال : اللهم وال من والاه الخ ..» (1).
وفي نص آخر عن زيد بن أرقم : فقلت لزيد : سمعته من رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟
فقال : وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه ، وسمعه بأذنيه (2).
__________________
(1) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 33 وكتاب الولاية لابن عقدة الكوفي ص 233 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 6 ص 344 وج 21 ص 79 والغدير ج 1 ص 25 و 47 عن جواهر العقدين للسمهودي ، وينابيع المودة ص 38 و 39 و (دار الأسوة للطباعة) ج 1 ص 120.
(2) الخصائص للنسائي ص 21 والغدير ج 1 ص 30 و 34 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 130 وإكمال الدين ص 235 و 238 ومناقب الإمام أمير المؤمنين «عليهالسلام» للكوفي ج 2 ص 435 والبحار ج 37 ص 137 ومجمع الزوائد ج 9 ص 164 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 130 و (مكتبة نينوى الحديثة) ص 93 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 416 والمناقب للخوارزمي ص 154 والبداية والنهاية ج 5 ص 228 وأنساب الأشراف للبلاذري ص 111 وتفسير




