لماذا ينكرون التواتر؟! :
والذين حاولوا أن ينكروا تواتر حديث الغدير إنما أرادوا أن يعتبروه من أخبار الآحاد ، ربما لكي يلزموا الشيعة بذلك ، وليسقطوا احتجاجهم به ، لأن الشيعة متفقون على لزوم التواتر فيما يستدل به على الإمامة (1).
وقد غفلوا عن أن المتواتر عند بعض طائفة من علماء أهل نحلتهم هو : ما يرويه ثمانية من الصحابة (2) ، أو أربعة منهم (3) ، أو خمسة (4) ، بل إن هذا المدعي نفسه يجزم بتواتر حديث الأئمة من قريش ، وقد رواه عندهم ثلاثة أشخاص هم : أنس ، وابن عمر ، ومعاوية ، وروى معناه ثلاثة آخرون هم : جابر بن سمرة ، وجابر بن عبد الله ، وعبادة بن الصامت (5).
ومنهم من يحكم بتواتر حديث روي باثنتي عشرة طريقا (6) ، وجوّد السيوطي قول من حدد التواتر بعشرة (7).
__________________
(1) شرح المقاصد للتفتازاني ج 5 ص 272 والصواعق المحرقة ص 42.
(2) الصواعق المحرقة ص 23 والغدير ج 1 ص 321 وخلاصة عبقات الأنوار ج 1 ص دراسات 35.
(3) المحلى لابن حزم ج 2 ص 135 وج 7 ص 512 وج 8 ص 453 وج 9 ص 7 والغدير ج 1 ص 321 والفصول في الأصول للجصاص ج 3 ص 51 وفيض القدير ج 1 ص 649.
(4) المنخول للغزالي ص 329.
(5) الفصل لابن حزم ج 4 ص 89.
(6) البداية والنهاية ج 7 ص 289 ونظم المتناثر من الخديث المتواتر ص 16.
(7) ألفية السيوطي في علم الحديث ص 44 والمجموع للنووي ج 19 ص 232




