وبعد .. فقد حشد العلامة الأميني ، في كتابه القيم : «الغدير» عشرات النصوص عن عشرات المصادر الموثوقة عند أهل السنة ، والتي تؤكد على عيدية يوم الغدير في القرون الأولى ، وأنه قد كان شائعا ومعروفا في العصور الإسلامية الأولى ..
وتكفي مراجعة الفصل الذي يذكر فيه تهنئة الشيخين أبي بكر وعمر لأمير المؤمنين «عليهالسلام» بهذه المناسبة ، فقد ذكر ذلك عن ستين مصدرا ..
هذا .. عدا المصادر الكثيرة التي ذكرت تهنئة الصحابة له «عليهالسلام» بهذه المناسبة ، وعدا المصادر التي نصت على عيدية يوم الغدير ، فإنها كثيرة أيضا (1).
ومن ذلك كله يعلم : عدم صحة ما ذكره ابن تيمية عن عيد الغدير : «إن اتخاذ هذا اليوم عيدا لا أصل له ، فلم يكن في السلف ، لا من أهل البيت ، ولا من غيرهم ، من اتخذ ذلك عيدا» (2).
فإنه كلام ساقط عن الإعتبار ، لأنه لا يستند إلى دليل علمي ، ولا تاريخي على الإطلاق .. وإنما الأدلة كلها على خلافه.
__________________
(1) الغدير ج 1 ص 267 289 و 508 و 509 و (ط دار الكتاب العربي) ص 270 عن الطبري في كتاب الولاية ، وعن الخليلي في مناقب علي بن أبي طالب. وعن كتاب النشر والطي. وراجع : الصراط المستقيم ج 1 ص 303 والبحار ج 37 ص 217. وراجع : التنبيه والإشراف للمسعودي ص 222 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 367.
(2) إقتضاء الصراط المستقيم ص 294 و (ط سنة 1419 ه 1999 م) ج 2 ص 83.




