قال زيد بن أرقم : فعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم ، سمعنا وأطعنا لما أمرنا الله ورسوله ، بقلوبنا ، وأنفسنا ، وألسنتنا ، وجميع جوارحنا.
ثم انكبوا على رسول الله ، وعلى عليّ بأيديهم
وكان أول من صافق رسول الله أبو بكر وعمر ، وطلحة والزبير ، ثم باقي المهاجرين [والأنصار وباقي] الناس على طبقاتهم ، ومقدار منازلهم ، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد ، والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، ولم يزالوا يتواصلون البيعة والمصافقة ثلاثا ، ورسول الله كلما بايعه فوج بعد فوج يقول : «الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين».
وصارت المصافقة سنة ورسما ، واستعملها من ليس له حق فيها (1).
ثم جلس رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في خيمة تختص به ، وأمر أمير المؤمنين عليا «عليهالسلام» أن يجلس في خيمة أخرى ، وأمر أطباق الناس بأن يهنئوا عليا في خيمته.
ولما فرغ الناس عن التهنئة له أمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أمهات المؤمنين بأن يسرن إليه ويهنئنه ، ففعلن.
وممن هنأه من الصحابة : عمر بن الخطاب ، فقال : هنيئا لك (أو بخ بخ
__________________
(1) الغدير للعلامة الأميني ج 1 ص 508 و 509 و (ط دار الكتاب العربي) ص 270 وعن الطبري في كتاب الولاية ، وعن الخليلي في مناقب علي بن أبي طالب. وعن كتاب النشر والطي. وراجع : الصراط المستقيم ج 1 ص 303 والإحتجاج ج 1 ص 84 واليقين لابن طاووس ص 360 والبحار ج 37 ص 217 والتفسير الصافي ج 2 ص 67 ونهج الإيمان لابن جبر ص 112 والعدد القوية للحلي ص 1183.




