مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 337

وقال ابن عباس : وجبت والله في أعناق القوم (1).

الخطبة برواية الطبري :

وعن زيد بن أرقم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خطب في يوم الغدير خطبة بالغة ، ثم قال : إن الله تعالى أنزل إلىّ : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (2) ، وقد أمرني جبرئيل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد ، وأعلم كل أبيض وأسود : أن علي بن أبي طالب أخي ، ووصيي ، وخليفتي ، والإمام بعدي.

فسألت جبرئيل أن يستعفي لي ربي ، لعلمي بقلة المتقين ، وكثرة المؤذين لي ، واللائمين لكثرة ملازمتي لعلي ، وشدة إقبالي عليه ، حتى سموني أذنا ، فقال تعالى : (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) (3). ولو شئت أن أسميهم وأدل عليهم لفعلت ، ولكني بسترهم قد تكرمت.

فلم يرض الله إلا بتبليغي فيه. فاعلموا معاشر الناس ذلك ، فإن الله قد نصبه لكم وليا وإماما ، وفرض طاعته على كل أحد ، ماض حكمه ، جائز

__________________

(1) الغدير ج 1 ص 10 و 11. وراجع : العمدة لابن البطريق ص 104 106 والبحار ج 37 ص 184 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 132 وج 8 ص 122 عن المناقب لابن المغازلي 16 18 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» في الكتاب والسنة والتاريخ ج 2 ص 255 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 6 ص 341 و 342 عن ابن المغازلي.

(2) الآية 67 من سورة المائدة.

(3) الآية 67 من سورة المائدة.

الصفحة 216 من 337