وقال ابن عباس : وجبت والله في أعناق القوم (1).
الخطبة برواية الطبري :
وعن زيد بن أرقم : أنه «صلىاللهعليهوآله» خطب في يوم الغدير خطبة بالغة ، ثم قال : إن الله تعالى أنزل إلىّ : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (2) ، وقد أمرني جبرئيل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد ، وأعلم كل أبيض وأسود : أن علي بن أبي طالب أخي ، ووصيي ، وخليفتي ، والإمام بعدي.
فسألت جبرئيل أن يستعفي لي ربي ، لعلمي بقلة المتقين ، وكثرة المؤذين لي ، واللائمين لكثرة ملازمتي لعلي ، وشدة إقبالي عليه ، حتى سموني أذنا ، فقال تعالى : (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) (3). ولو شئت أن أسميهم وأدل عليهم لفعلت ، ولكني بسترهم قد تكرمت.
فلم يرض الله إلا بتبليغي فيه. فاعلموا معاشر الناس ذلك ، فإن الله قد نصبه لكم وليا وإماما ، وفرض طاعته على كل أحد ، ماض حكمه ، جائز
__________________
(1) الغدير ج 1 ص 10 و 11. وراجع : العمدة لابن البطريق ص 104 106 والبحار ج 37 ص 184 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 132 وج 8 ص 122 عن المناقب لابن المغازلي 16 18 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في الكتاب والسنة والتاريخ ج 2 ص 255 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 6 ص 341 و 342 عن ابن المغازلي.
(2) الآية 67 من سورة المائدة.
(3) الآية 67 من سورة المائدة.




