على أقتاب الإبل ، وأسمع الجميع رافعا عقيرته (1) ، فقال :
«الحمد لله ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد .. أيها الناس ، قد نبأني اللطيف الخبير : أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله ، وإني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول ، وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون؟
قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت ، فجزاك الله خيرا.
قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور؟
قالوا : بلى نشهد بذلك.
قال : اللهم اشهد.
ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون؟
__________________
حميد ، وابن مردويه ، وثمار القلوب للثعالبي ص 636 وراجع : روح المعاني ج 6 ص 192 وينابيع المودة ج 1 ص 119 وراجع : تفسير المنار ج 6 ص 463 والبحار ج 37 ص 115 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 657 وإعلام الورى ج 1 ص 261 وقصص الأنبياء للراوندي ص 353 وكشف اليقين ص 240 وتفسير القمي ج 1 ص 173 والتفسير الصافي ج 2 ص 69.
(1) راجع : الغدير ج 1 ص 10 وراجع : البحار ج 37 ص 166 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 544.




