مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 337

وعزل أبي بكر عن الصلاة ، وطلب كتابة الكتاب ، فيما عرف برزية يوم الخميس.

وكل ذلك قد كان منه في الأيام الأخيرة من حياته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بحيث لم يبق مجال لدعوى الإنابة والتوبة ، أو الندم على ما صدر منهم ، ولا لدعوى تبدل الأوضاع والأحوال ، والظروف والمقتضيات ، ولا لدعوى تبدل القرار الإلهي النبوي الثابت.

12 التهديد والتآمر :

هذا .. وقد تقدم : أن هؤلاء أنفسهم حينما رأوا جدية التهديد الإلهي ، قد سكتوا في غدير خم حين أعلن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إمامة علي «عليه‌السلام» ؛ فلم نجد منهم أية بادرة ، إلا فيما ندر من همسات عابرة ، لا تكاد تسمع.

وقد بادر هؤلاء أنفسهم إلى البيعة له «عليه‌السلام» .. وإن كانوا قد أسروا وبيتوا ما لا يرضاه الله ورسوله ، من القول والفعل ، والنية والتخطيط. الذي ظهرت نتائجه بعد وفاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما يدفن ، بل وقبل ذلك ، حينما تصدى بعضهم لمنع النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من كتابة الكتاب بالوصية لعلي «عليه‌السلام» ، حينما كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على فراش المرض ، في ما عرف برزية يوم الخميس! وقال قائلهم : إن النبي ليهجر!

أو : غلبه الوجع!

أو فقالوا : هجر رسول الله!

الصفحة 203 من 337