مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 337

الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ..

وسيجدون أن الإجابة لن تكون في صالح هؤلاء المتجرئين على نبيهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وهكذا .. فإنه يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أفقدهم ، وأفقد مؤيديهم كل حجة ، وحرمهم من كل عذر ، سوى البغي والإصرار على الباطل ، والجحود للحق ؛ فقد ظهر ما كان خفيا ، وأسفر الصبح لذي عينين ، ولم يعد يمكن الإحالة ، على المجهول ، بدعوى : أنه يمكن أن يكون قد ظهر لهم ما خفي علينا.

أو أنهم وهم الأتقياء الأبرار لا يمكن أن يخالفوا أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولا أن يبطلوا تدبيره ، ويخونوا عهده ، وهو لمّا يدفن.

أو أن من غير المعقول : أن تصدر الخيانة من أكثر الصحابة؟! أو أن يسكتوا عنها بأجمعهم.

وما إلى ذلك من أساليب تضليلية ، يمارسها البعض لخداع السذج والبسطاء ، ومن لا علم لهم بواقع أولئك الناس ، ولا بمواقفهم.

فإن كل هذه الدعاوى قد سقطت ، وجميع تلكم الأعذار قد ظهر زيفها وبطلانها ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر.

11 القرار الإلهي الثابت :

والذي ساهم في قطع كل عذر ، وبوار كل حجة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قد تابع طريقته الحكيمة في فضح أمر هؤلاء المتجرئين ، بما ستأتي الإشارة إليه ، في أمور فاجأهم بها ، مثل قضية تجهيز جيش أسامة ،

الصفحة 202 من 337