مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 337

فقد رأى الجميع : أن هؤلاء الذين يدّعون : أنهم يوقرون رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويتبركون بفضل وضوئه ، وببصاقه ، وحتى بنخامته ، وأنهم يعملون بالتوجيهات الإلهية التي تقول :

(لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) (1).

(لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) (2).

(ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (3).

(أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) (4).

وغير ذلك من آيات تنظم تعاملهم ، وتضع الحدود ، وترسم معالم السلوك معه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، مما يكون الفسق والخروج عن الدين ، في تجاهله ، وفي تعديه.

هذا إلى جانب اعترافهم بما له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من فضل عليهم ، وأياد لديهم ، فإنه هو الذي أخرجهم بفضل الله من الظلمات إلى النور ، ومن الضلال إلى الهدى ، وأبدلهم الذل بالعز ، والشقاء بالسعادة ، والنار بالجنان.

يضاف إلى ذلك كله : ادّعاء هؤلاء أنهم قد جاؤوا مع هذا الرسول الأكرم والأعظم ، في هذا الزمان الشريف ، إلى هذا المكان المقدس عرفات لعبادة

__________________

(1) الآية 1 من سورة الحجرات.

(2) الآية 2 من سورة الحجرات.

(3) الآية 7 من سورة الحشر.

(4) الآية 59 من سورة النساء.

الصفحة 200 من 337