وطلحة والزبير ، وقال : «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ، ولجعلتها عمرة».
وهناك سأله سراقة بن مالك بن جشم ، وهو في أسفل الوادي ، لما أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة والإحلال : يا رسول الله ، ألعامنا هذا أم للأبد؟
فشبك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أصابعه واحدة في الأخرى ، فقال : «لا» ، ثلاث مرات.
ثم قال : «دخلت العمرة في الحج مرتين أو ثلاثا إلى الأبد» ، فحل الناس كلهم إلا النبي «صلىاللهعليهوآله» ومن كان معه هدي (1).
وأمر «صلىاللهعليهوآله» من لم يسق الهدي بفسخ الحج إلى العمرة ، رواه عنه خلائق من الصحابة.
وقد اختلفوا في ذلك ، فقال مالك ، والشافعي : كان ذلك من خصائص الصحابة ، ثم نسخ جواز الفسخ كغيرهم ، وتمسكوا بما رواه مسلم ، عن أبي ذر : لم يكن فسخ الحج إلى العمرة إلا إلى أصحاب محمد «صلىاللهعليهوآله» (2).
وأما أحمد فرد ذلك ، وجوّز الفسخ لغير الصحابة.
وهناك دعا للمحلقين بالمغفرة ثلاثا ، وللمقصرين مرة.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 466 و 467.
(2) البداية والنهاية ج 5 ص 184 وج 5 ص 184 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 331 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 467.




