دخول مكة والمسجد الحرام :
ثم نهض رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى أن نزل بذي طوى ، وهي المعروفة اليوم بآبار الزاهر ، فبات بها ليلة الأحد ، لأربع خلون من ذي الحجة ، وصلى بها الصبح ، ثم اغتسل من يومه ، ونهض إلى مكة من أعلاها من الثنية العليا ، التي تشرف على الحجون.
وكان في العمرة يدخل من أسفلها ، وفي الحج دخل من أعلاها وخرج من أسفلها.
ثم سار حتى دخل المسجد ضحى.
وعن ابن عمر قال : دخل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ودخلنا معه من باب عبد مناف ، وهو الذي تسميه الناس : «باب بني شيبة» (1).
وخرج من باب بني مخزوم (إلى الصفا).
فلما نظر إلى البيت ، واستقبله ورفع يديه وكبر ، وقال : «اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، فحينا ربنا بالسلام ، اللهم زد هذا البيت تشريفا ، وتعظيما ، وتكريما ، ومهابة ، وزد من عظّمه ، ممن حجه أو اعتمره ، تكريما وتشريفا ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 461 و 462 عن الطبراني ، وراجع : المعجم الأوسط للطبراني ج 3 ص 238.




