مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 337

يكيدون في الخفاء ، ويشاركون في كل ما يلحق بالإسلام ضررا مهما كان حجمه ونوعه .. وقد وجد هؤلاء في كثير من مسلمة الفتح سندا وعضدا في هذا الإتجاه أيضا ..

هذا .. عدا عن غيرهم من الفئات التي ما أسلمت ولكنها استسلمت ، فلما وجدت الفرصة لإظهار أمرها لم تتوان في ذلك ..

وكل هذا الذي ذكرناه من شأنه أن يصعّد من درجة الخطورة التي يواجهها الإسلام ، والمخلصون من أهله بعد وفاة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

وكان الهدف الأعظم والأهم هو حفظ تعاليم هذا الدين ، وصيانة عقائده ومفاهيمه ، وتمكينها من اختراق هذه السدود ، واجتياز هذه الجدود ، وتذليل كل العقبات التي تواجهها ، وتمنع من حصول الأجيال الآتية عليها.

وهذا بالذات هو ما فعله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في حجة الوداع ، وفي العديد من المفاصل الحساسة بعدها ..

وهذا ما يفسر لنا جمعه لهذه الجموع العظيمة والهائلة ، التي جاء بها إلى أقدس مكان ، في أقدس زمان ، مع أقدس إنسان خلقه الله تعالى ، لأداء شعيرة عبادية هي من أعظم الشعائر.

وجاء معه أولئك الذين يدبرون في الخفاء ما يدبرون. وكان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعلم أن مكة وما والاها ؛ من حزبهم ، وإلى جانبهم ، بالإضافة إلى أن طائفة من أهل المدينة وما حولها كانت تتعاطف معهم ، وتميل إليهم .. فكان ما كان مما تقدم بيانه.

الصفحة 192 من 337