وقالوا أيضا :
ولما كان بسرف قال «صلىاللهعليهوآله» لأصحابه : «من لم يكن معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ، ومن كان معه هدي فلا».
قال ابن القيم : وهذا رتبة أخرى فوق رتبة التخيير عند الميقات ، فلما كان بمكة ، أمر أمرا حتما من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة ، ويحل من إحرامه ، ومن معه هدي أن يقيم على إحرامه ، ولم ينسخ ذلك شيء البتة.
وقد روي عنه «صلىاللهعليهوآله» الأمر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من الصحابة ، وأحاديثهم صحاح ، وسرد أسماءهم (1).
ولم يحل هو «صلىاللهعليهوآله» من أجل هديه ، فحل الناس كلهم إلا النبي «صلىاللهعليهوآله» ومن كان معه هدي ، ومنهم أبو بكر وعمر ،
__________________
هامشه إلى : مسند أحمد ج 6 ص 124 (و 109 و 128 و 130 و 175 و 186 و 212 و 245 و 250 و 254 و 256 و 280) وهو عند البخاري ج 3 ص 463 (1538) ومسلم (39 / 119) وراجع : المجموع للنووي وج 7 ص 215 وإعانة الطالبين ج 2 ص 350 ومغنى المحتاج ج 1 ص 479 والبحر الرائق ج 2 ص 562 والمحلى لابن حزم ج 7 ص 86 وتلخيص الحبير ج 1 ص 193 ونيل الأوطار ج 5 ص 33 و 76 وفقه السنة ج 1 ص 655 وصحيح البخاري ج 1 ص 72 وصحيح مسلم ج 4 ص 11 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 977 وسنن النسائي ج 5 ص 140 و 141 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 34 و 35 وعمدة القاري ج 3 ص 221 مسند أبي داود الطيالسي ص 197 و 198 و 199 ومسند ابن الجعد ص 47 وغير ذلك من مصارد فراجع.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 461 وراجع : زاد المعاد ج 1 ص 246.




