مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 337

وأبي الهيثم بن التيهان ، وبني هاشم ، وسواهم ، كانوا من محبي علي ، ومن أنصاره.

وكان المهاجرون هم الذين يناوئون عليا «عليه‌السلام» ، ويسعون في إبطال أمره ، ويدبرون لإبعاد الخلافة عنه بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد تعاهدوا وتعاقدوا على ذلك ..

وكان المراقب لتصرفاتهم في مختلف الموارد يدرك مدى انحرافهم عن الإمام علي «عليه‌السلام» ، وأنهم تكتل واضح المرامي والأهداف ، ظاهر التباين والاختلاف ، لا مجال لأن يفكر بالإنصياع للتوجيهات النبوية ، ولا حتى للقرارات الإلهية فيما يرتبط بأمر الإمامة والخلافة في أي من الظروف والأحوال ..

وقد حج مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من المهاجرين الذين هم في هذا الإتجاه بضع عشرات ، قد لا يصلون إلى المئات .. ولكن كان فيهم رجال مجربون ، كانوا على درجة كبيرة من الحنكة والدهاء ، وكان ثقلهم الحقيقي في مكة ، التي أظهرت في السنة الثامنة من الهجرة ، الإستسلام للإسلام ، بالإضافة إلى ما حولها من البلاد والعباد ، الذين يخضعون لنفوذها ، ويلتقون في مصالحهم معها ..

ولأجل ذلك وجد المهاجرون الطامحون ، في قريش ، وفي مكة وما والاها ، عضدا قويا ، وسندا لهم ، شجعهم على مواجهة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بهذه الحدة والشدة التي سلفت الإشارة إليها ..

وبعد أن فعلوا فعلتهم الشنيعة تلك ، وظنوا أنهم قد ربحوا معركتهم ضد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بمنعهم إياه من الإعلان على الحجيج

الصفحة 187 من 337