بقداسته ، وتقويضا لهيبته ، وإبطالا لتدبيره «صلىاللهعليهوآله» ..
نعم .. لقد حج النبي «صلىاللهعليهوآله» ، في تلك السنة ، فاجتمع إليه مائة ألف وأربعة عشر ألفا ، أو مائة وعشرون ألفا ، أو تسعون ألفا ، أو سبعون ألفا .. ليحجوا معه ، وقيل غير ذلك .. (1).
وأما قول بعضهم : «إنهم كانوا أربعون ألفا» (2) ، فلعله نظر إلى من سار مع النبي «صلىاللهعليهوآله» من المدينة ، لا من اجتمع معه في مكة وفي المشاعر ممن جاء من مختلف البلاد. كما يشير إليه قولهم : وقد كان هناك من أصحابه نحو من أربعين (3).
وكان معظم الناس بمن فيهم سكان مكة وما والاها قد أسلموا ، أو أرسلوا وفودا إلى المدينة ليعلموه بإسلامهم بعد فتح مكة ، وبالتحديد في سنة تسع سنة الوفود وسنة عشر.
__________________
(1) راجع : السيرة النبوية لأحمد زيني دحلان ، باب حجة الوداع. وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 130 والمجموع للنووي ج 7 ص 104 والبحار ج 37 ص 150 وج 109 ص 19 وخلاصة عبقات الأنوار ج 8 ص 350 وج 9 ص 196 والنص والإجتهاد للسيد شرف الدين ص 577 والغدير ج 1 ص 296 و 392 والعدد القوية للحلي ص 183 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 6 ص 300.
(2) راجع : تفسير القرآن العظيم ج 2 ص 80 والبداية والنهاية ج 5 ص 154 وج 4 ص 270 ومقدمة ابن الصلاح لعثمان بن عبد الرحمن ص 177.
(3) راجع : تفسير القرآن العظيم ج 2 ص 80 والبداية والنهاية ج 5 ص 154 السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 270.




