مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 337

يحسّنون خلافة بني هاشم» (1).

غير أننا نقول :

إننا نرجح أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال الكلمتين معا ، أي أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «كلهم من قريش ، كلهم من بني هاشم». ويكون ذكر الفقرة الأولى توطئة وتمهيدا لذكر الثانية.

ولكن قريشا قد عرفت ما يرمي إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، خصوصا بعد أن ذكر لهم حديث الثقلين ، فثارت ثائرتها هي وأنصارها ، وعجوا وضجوا ، وقاموا وقعدوا!!

وإلا .. فإن قريشا ، ومن يدور في فلكها لم يكن يغضبهم قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «كلهم من قريش» بل ذلك يسرهم ، ويفرحهم ، لأنه هو الأمر الذي ما فتئوا يسعون إليه بكل ما أوتوا من قوة وحول ، ويخططون ويتآمرون ، ويعادون ، ويحالفون من أجله ، وعلى أساسه ، فلماذا الهياج والضجيج؟! ولماذا الصخب والعجيج ، لو كان الأمر هو ذلك؟!.

الموقف ، الفضيحة :

ولا نشك في أن طائفة الأخيار ، والمتقين الأبرار من صحابة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كانت تلتزم بأوامره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وتنتهي بنواهيه ، وتسلم له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في كل ما يحكم ويقضي به.

ولكن هؤلاء كانوا فئة قليلة إذا قيست بالفئة الأخرى ، المتمثلة

__________________

(1) ينابيع المودة ص 446.

الصفحة 178 من 337