من أداء مهمته ، فلما نزلت العصمة : (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (1) لم يجرؤ أحد على شيء من ذلك.
الثاني : كلهم من قريش ..
قد ذكرت الروايات أنه «صلىاللهعليهوآله» قال : «كلهم من قريش» ..
والسؤال هو :
هل قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ذلك حقا؟!
وإذا كان قد قاله ، فما هو السبب في ذلك؟
ألا يمكن أن يعتبر بعض قاصري النظر أن ذلك نوع من التخفيف من لهجة رفض المنطق القبلي؟
أضف إلى ذلك : أن ما تقدم من حقيقة الموقف الظالم لقريش ، ومن هم على رأيها ، وخططهم التي تستهدف تقويض حاكمية خط الإمامة ، قد يشجع على استبعاد صدور كلمة «كلهم من قريش» منه «صلىاللهعليهوآله» .. وترجيح أن تكون العبارة التي لم يسمعها جابر بن سمرة ، وأنس ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الملك بن عمير ، وأبو جحيفة ، بسبب ما أثاره المغرضون من ضجيج ، هي عبارة : «كلهم من بني هاشم». كما ورد في بعض النصوص (2).
وهي الرواية التي استقر بها القندوزي الحنفي ، على أساس : أنهم «لا
__________________
(1) الآية 67 من سورة المائدة.
(2) ينابيع المودة ص 445 عن مودة القربى ، وراجع : منتخب الأثر ص 14 وهامش ص 15 عنه.




