مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 337

فهل كرر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك في عدة خطب ، في المواضع المختلفة؟! فكان يواجه بالضجيج والفوضى!! ويكون المقصود بالمسجد ، هو : المسجد الموجود في منى ، أو عرفة؟! إن لم يكن ذكر منى اشتباها من الراوي. أم أنه موقف واحد ، اشتبه أمره على الرواة والمؤرخين؟!

أم أن ثمة يدا تحاول التلاعب والتشويش بهدف طمس الحقيقة ، وإثارة الشبهات حول هذا الموضوع الهام والحساس جدا. ألا وهو موضوع الإمامة بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

قد يمكن ترجيح احتمال تعدد المواقف ، التي أظهرت إصرار فئات الناس على موقف التحدي ، والخلاف. وذلك بسبب تعدد الناقلين ، وتعدد الخصوصيات والحالات المنقولة.

وقد صرحوا بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد خطب في حجته تلك : خمس خطب. واحدة في مكة ، وأخرى في عرفات ، والثالثة يوم النحر بمنى ، ثم يوم النفر بمنى ، ثم يوم النفر الأول.

وحتى إن كان ذلك قد جصل في موقف واحد ، فإن الذي نرجحه هو أن يكون ذلك في عرفات ..

وستأتي بعض الروايات التي صرحت : بأن الله تعالى أمر نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بإبلاغ أمر الإمامة في عرفات ، ولم تنزل العصمة ، ثم في مسجد الخيف ولم تنزل العصمة ، ثم في كراع الغميم ولم تنزل ، ثم نزلت في غدير خم ، ثم نزلت وهو في طريقه إلى المدينة ..

فلعل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يبادر إلى خطبة الناس في كل مرة ، فإذا أحس الناس انه يريد أن يصرح بالأمر واجهوه بالضجيج المانع له

الصفحة 176 من 337