مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 337

عليه وآله» معاملة غريبة ، وبصورة بعيدة حتى عن روح المجاملة الظاهرية.

وقد واجههم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بهذه الحقيقة ، وصارحهم بها ، في تلك اللحظات بالذات. ويتضح ذلك من النص المتقدم في الفصل السابق والذي يقول :

عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نزل بخم فتنحى الناس عنه ، ونزل معه علي بن أبي طالب ، فشق على النبي تأخر الناس ، فأمر عليا ، فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم متوسدا (يد) علي بن أبي طالب ، فحمد الله ، وأثنى عليه .. ثم قال :

«أيها الناس ، إنه قد كرهت تخلفكم عني ، حتى خيّل إلي : أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني» (1).

وروى ابن حبان بسند صحيح على شرط البخاري كما رواه آخرون بأسانيد بعضها صحيح أيضا :

أنه حين رجوع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من مكة ، حتى إذا بلغ الكديد أو (قدير) ، جعل ناس من أصحابه يستأذنون ، فجعل «صلى الله

__________________

(1) راجع : تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 226 و 227 ومناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 25 والعمدة لابن البطريق ص 107 وإقبال الأعمال ج 2 ص 248 والطرائف ص 145 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 115 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 597 والبحار ج 37 ص 134 وشرح إحقاق الحق ج 5 ص 89 وج 6 ص 253 وج 30 ص 408 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 138 و 231 ج 9 ص 169 والغدير ج 1 ص 22 عنه ، وعن الثعلبي في تفسيره ، كما في ضياء العالمين.

الصفحة 172 من 337