مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 337

ممن الخوف يا ترى؟! :

وتقدم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خاف أن يتهموه ، ويكذبوه ، وأن يقولوا : حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك ، وخشي أهل النفاق والشقاق أن يتفرقوا ، وأن يرجعوا جاهلية ، وأنه أمسك إشفاقا على الدين ، وخوفا من ارتداد القوم.

وعن الحسن : «ضاق بها ذرعا ، وكان يهاب قريشا. فأزال الله بهذه الآية تلك الهيبة» (1).

يريد : أن الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ضاق ذرعا وخاف قريشا بالنسبة لبلاغ أمر الإمامة ، فأزال الله خوفه بآية : (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).

المتآمرون :

هذا غيض من فيض مما يدل على سبب خوف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وعلى دور المتآمرين من قريش ، ومن يدور في فلكها في صرف الأمر عن أمير المؤمنين علي «عليه‌السلام» ، وتصميمهم على ذلك ، لأسباب أشير إلى بعضها في ما نقلناه سابقا من كلمات ونصوص.

وفي مقدمة هذه الأسباب حرص قريش على الوصول إلى السلطة ، وحقدها على أمير المؤمنين «عليه‌السلام» لما قد وترها في سبيل الله والدين.

وكل ما تقدم يوضح لنا السر فيما صدر من هؤلاء الحاقدين من صخب وضجيج ، حينما أراد الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في منى

__________________

(1) مجمع البيان ج 3 ص 223.

الصفحة 170 من 337