والمعنى حينئذ : أن ما يوجب الأذى من شعر الرأس وشعثه منه «صلىاللهعليهوآله» في يدك ، كأنه تعيير منهم إياه بهذا الفعل في حسبه ونسبه ، وهذا أوفق للجواب من الأول» (1).
حج النبي صلىاللهعليهوآله قران!! أم تمتع؟! :
لقد كان حج النبي «صلىاللهعليهوآله» في حجة الوداع حج قران لا حج تمتع ولا إفراد .. وقد تحير أتباع غير أهل البيت «عليهمالسلام» في هذا الأمر ، واختلفوا فيه ..
ونحن نذكر ما قالوه مستفيدين من عبارة الصالحي الشامي أكثر من غيره ، ثم نناقش أو نبين بعض ما قالوه وفق ما يتيسر لنا ، فنقول :
قالوا : وساق هديه مع نفسه ، ودعا ببدنته ، وفي رواية : بناقته فأشعرها في صفحة سنامها من الشق الأيمن ، ثم سلت الدم عنها ، وقلدها نعلين ، وتولى إشعار بقية الهدي وتقليده غيره ، وكان معه «صلىاللهعليهوآله» هدي كثير.
قال ابن سعد : وكان على هديه ناجية بن جندب الأسلمي ، وكان جميع الهدي الذي ساقه من المدينة (2).
«فلما صلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الصبح أخذ في الإحرام ، فاغتسل غسلا ثانيا ، غير الغسل الأول ، وغسل رأسه بخطمي وأشنان ،
__________________
(1) راجع : مرآة العقول ج 17 ص 119 وهامش كتاب الكافي ج 4 ص 251.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 451 و 452 وراجع : الطبقات الكبرى ج 2 ص 124.




