9 قال ابن رستم الطبري : «فلما قضى حجّه ، وصار بغدير خم ، وذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، أمره الله عزوجل بإظهار أمر علي ؛ فكأنه أمسك لما عرف من كراهة الناس لذلك ، إشفاقا على الدين ، وخوفا من ارتداد القوم ؛ فأنزل الله (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ..)» (1).
10 وفي حديث مناشدة علي «عليهالسلام» للناس بحديث الغدير ، أيّام عثمان ، شهد ابن أرقم ، والبراء بن عازب ، وأبو ذر ، والمقداد ، أن النبي «صلىاللهعليهوآله» وسلم قال ، وهو قائم على المنبر ، وعلي «عليهالسلام» إلى جنبه :
«أيها الناس ، إن الله عزوجل أمرني أن أنصب لكم إمامكم ، والقائم فيكم بعدي ، ووصيي ، وخليفتي ، والذي فرض الله عزوجل على المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرب (2) بطاعته طاعتي ، وأمركم بولايته ، وإني راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق ، وتكذيبهم ، فأوعدني لأبلغها ، أو ليعذبني» (3).
__________________
ص 60 والدر المنثور ج 2 ص 298 عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ. وراجع : مناقب أهل البيت «عليهمالسلام» للشيرواني ص 130.
(1) المسترشد في إمامة علي «عليهالسلام» (ط مؤسسة الثقافة الإسلامية) ص 465.
(2) لعل الصحيح : فقرن.
(3) الإحتجاج ج 1 ص 214 وإكمال الدين للصدوق ص 277 والغدير ج 1 ص 166 والتحصين للسيد ابن طاووس ص 634 والبحار ج 31 ص 412 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 442 ومصباح الهداية في إثبات الولاية للسيد علي البهبهاني ص 354 والمناشدة والإحتجاج بحديث الغدير للشيخ الأميني ص 14 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 4 ص 79 وج 5 ص 36 وج 13 ص 52.




