مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 337

وآله» ، ولو باتهامه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في عقله ، أو في عصمته ..

فحين جاءته العصمة بادر إلى ما أمره الله تعالى به.

أمثلة وشواهد :

فمن الشواهد التي تدل على أن المطلوب هو إسكات قومه وخصوصا عشيرته ، وأن يكون تبليغ أمر الإمامة مجديا ، في إقامة الحجة ، نذكر ما يلي :

1 قال الطبرسي : «قد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله «عليهما‌السلام» : أن الله أوحى إلى نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن يستخلف عليا «عليه‌السلام» ؛ فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه ؛ فأنزل الله هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره الله بأدائه ..» (1).

والمراد ب «هذه الآية» قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ..) (2).

2 عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنه لما أمر بإبلاغ أمر الإمامة قال : «إن قومي قريبو عهد بالجاهلية ، وفيهم تنافس وفخر ، وما منهم رجل إلا وقد وتره وليّهم ، وإني أخاف ، فأنزل الله : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ..)» (3).

__________________

(1) مجمع البيان ج 3 ص 223 و (ط مؤسسة الأعلمي) ص 383 وسعد السعود للسيد ابن طاووس ص 69 والبحار ج 37 ص 250 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 153 والتبيان ج 3 ص 588 ومجمع البحرين ج 1 ص 242.

(2) الآية 67 من سورة المائدة.

(3) شواهد التنزيل ج 1 ص 191 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» في الكتاب والسنة والتاريخ ج 2 ص 261 وشرح إحقاق الحق ج 14 ص 39

الصفحة 159 من 337